الخميس، 27 نوفمبر 2008

أهالي سيناء يخترقون الطوق الأمني حول لجنة الأمن القومي ويسلمونها «فيديو» لقتل الشرطة أبناءهم



27/11/2008
المحافظ يمنع أعضاء «الشعبية لحقوق المواطن» ومراسلي الصحف من الحضور.. ومقتل مجند بأمن الدولة بوسط سيناء في ظروف غامضة
شمال سيناء: مصطفي سنجر
نجحت جهود اللجنة الشعبية لحقوق المواطن في شمال سيناء في كسر الطوق الأمني المفروض علي أعضاء لجنة الأمن القومي بمجلس الشعب. واخترق عضو اللجنة الشعبية لحقوق المواطن خليل جبر ومراسل «البديل» والصحفي عبدالقادر مبارك الحصار واستطاعوا إحضار أهالي القتلي سعيد سليمان عودة ورباع أبو سنجر وشقيق المصاب محمد سليمان عيد إلي داخل المنتجع الفندقي الذي تقيم فيه اللجنة، وذلك عن طريق الاتصال بعضو لجنة تقصي الحقائق النائب مصطفي بكري الذي التقي الأهالي، وعلم أعضاء مجلس الشعب عن محافظة شمال سيناء باللقاء وحضروه واستدعي النائب مصطفي بكري رئيس اللجنة اللواء فاروق طه وبقية الأعضاء للاستماع إلي أقوال أهالي القتلي والحصول علي تسجيل بالفيديو لمشاهد قتل أبنائهم ودفنهم بالقمامة، وقد وعد رئيس اللجنة الأهالي بأخذ أقوالهم بعين الاعتبار حين كتابة تقرير اللجنة.وكان مقررا أن تجتمع اللجنة وعدد أعضائها 18 عضوا بعواقل وشيوخ وأعضاء المجالس المحلية بشمال سيناء بمركز الإعلام بالعريش، وقد انتظر أعضاء اللجنة الشعبية أمام بوابة المركز، إلا أن محافظ شمال سيناء منعهم من الدخول، بعد أن قال له أعضاء اللجنة، نحن أبناء سيناء ونريد الحضور فقال: هذا اللقاء ليس لكم إنه لناس محددين. وأصر أعضاء اللجنة علي الوقوف أمام مقر الاجتماع واصطفت أمامهم طوابير من قوات الأمن المركزي وخرج النائب مصطفي بكري من القاعة وأصر علي إدخال أعضاء اللجنة الشعبية ومراسلي الصحف المستقلة والمعارضة الذين منعوا من الدخول أيضا وتم السماح للجميع بالدخول بعد أن أصر أعضاء اللجنة علي دخول الجميع.وساد جو من التوتر الاجتماع بعد دخول أعضاء اللجنة الشعبية إلي القاعة، وخاصة أثناء كلمة أشرف الحفني منسق اللجنة الشعبية لحقوق المواطن التي هزت جنبات القاعة وقال فيها إن أبناء سيناء قتلوا ودفنوا في القمامة، والدولة أهملت سيناء، وأخرج ورقة من جيبه صادرة من نيابة العريش خاصة بحفظ التحقيقات مع أحد الضباط المتهمين بقتل اثنين من أبناء قبيلة السواركة العام الماضي، وتساءل: أين عدالة القانون، وقال إن ما نشر في الجرائد القومية عن توزيع صكوك الملكية العامة استثنيت منه فئتان هما الأجانب وأبناء سيناء، وهو ما يثير الريبة حول اعتقاد الدولة في أبناء سيناء، وخاصة وأن المسئولين يطلقون علي الأهالي هنا (سكان سيناء) كما تفعل إسرائيل في الضفة الغرية وتسمي أهلها سكان الضفة دون الاعتراف بملكيتهم لأراضيهم». وحيا الحفني قرار المحكمة الخاص بوقف تصدير الغاز لإسرائيل مطالبا بتنفيذه دون تعطيل.وطالب الحفني بإقرار حق المواطنة كاملا في سيناء دون مواربة، وفي نهاية كلمته أشار إلي محافظ شمال سيناء وقال: «إنك اتهمت أبناء سيناء في قناة الجزيرة بأن لهم علاقة بإسرائيل، وأطالبك بالاعتذار عن هذه الإهانة الآن فليس من أبناء سيناء خونة وليس هناك أغلي من الوطنية وساد القاعة جو من التوتر.وأثار طلب الحفني للمحافظ بالاعتذار غضب اللواء رضا سويلم، مدير مباحث شمال سيناء، واصفا إصرار الحفني علي طلبه بأنه (قلة أدب) ورد الحفني مطالبا «بعدم الغلط». حاول المحافظ بعده الرد علي بعض ما قاله الحفني، وأنه اعترف بأن مشكلة الملكية شائكة ولابد من حسمها بما يحقق مصالح الجميع، إلا أنه نفي أن يكون أبناء سيناء استثنوا من الصكوك، وقال إن أبناء سيناء لهم الحق في صكوك المصانع في سيناء ورد عليه أعضاء اللجنة الشعبية بأنه لا يوجد مصانع في سيناء سوي مصنع واحد للاسمنت مملوك لرجل أعمال.ولم يرد المحافظ علي طلب الحفني له بالاعتذار لأبناء سيناء وحاول بعض أعضاء لجنة تقصي الحقائق تخفيف التوتر بالقاعة بأنهم لمسوا في سيناء مشكلات كثيرة، ولمسوا تاريخهم وحسهم الوطني وحاول أحد مساعدي المحافظ وأحد أعضاء اللجنة الوصول لأشرف الحفني بمجلسه في القاعة وقالوا له إن المحافظ لم يقل إنه يتهم أبناء سيناء بالخيانة وإن أحد أعضاء المجلس نفي ذلك وبذلك يكون الموضوع منتهياً، إلا أن الحفني أصر علي موقفه وقال إن المحافظ كرر أقواله في اجتماع المجلس التنفيذي وقال: لدي صور تثبت ذلك.وتحدث وكيل لجنة الأمن القومي اللواء طيار محسن عبد الحميد راضي، وقال إنه يأخذ بعين الاعتبار كل ماقاله الأهالي وأعضاء اللجنة الشعبية، مؤكدا أن أبناء سيناء وطنيون وأن إسرائيل هي العدو، رغم اتفاقات السلام.وتحدث النائب مصطفي بكري، وقال إن أجهزة الأمن اعتمدت علي المرشدين واصحاب السوابق الاجرامية الذين ادعوا بعد ذلك أنهم وجهاء وأصبحوا سلطة فوق الأهالي، وهددوا الأهالي أيضا بالسلاح وأن ذلك خلق جوا من الانقسام في سيناء وعدم الثقة. وقال: حضرت إلي سيناء العام الماضي خلال الاحتجاجات عندما علمت أن سعدالدين إبراهيم هناك، وسيناء لن تكون دارفور أخري» وعقب اللواء منتصر شعيب مدير أمن شمال سيناء علي حديث النائب بكري وقال إننا حاولنا التقرب من المطلوبين أمنيا واصحاب الاحكام الغيابية، وذهبت لهم في وسط سيناء ولكنهم أخطأوا خلال التوتر الأخير وشاركوا فيه خاصة عند الحدود، ولكن نحن سنستمر في احتضانهم لحماية الأهالي منهم.وأنهي اللواء فاروق طه، رئيس اللجنة، الاجتماع بالتأكيد علي أهمية سيناء لمصر وأثني علي بطولات أبناء سيناء في السابق والحاضر واصفا إياهم بأنهم عيون مصر، وتعهد بنقل الحقائق كما هي إلي مجلس الشعب.من ناحية أخري تم نقل المجند رضا إبراهيم أمين، 25 عاما، إلي مستشفي نخل العام جثة هامدة بعد تلقيه رصاصات قاتلة في الرقبة دون أن يتحدد مصدرها، وباشرت النيابة التحقيقات في القضية لمعرفة مصدر إطلاق الرصاص وملابسات مقتل المجند الذي يعمل في حراسات مقر مباحث أمن الدولة بنخل، وكانت أنباء صحفيه ترددت عن مقتل مجند آخر في مطار العريش يدعي أحمد من محافظة الغربية منذ ثلاثة ايام دون الكشف عن ملابسات مصرعه، وأن أهله تسلموه من مستشفي العريش في طي الكتمان ونقلوه إلي محافظة الغربية موطنه الأصلي <

ليست هناك تعليقات: